ابن كثير
634
السيرة النبوية
ومنهم أبو الحمراء مولى النبي صلى الله عليه وسلم وخادمه ، وهو الذي يقال إن اسمه هلال بن الحارث ، وقيل ابن مظفر ، وقيل هلال بن الحارث بن ظفر السلمي ، أصابه سباء في الجاهلية . وقال أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم : حدثنا أحمد بن حازم ، أنبأنا عبد الله بن موسى والفضل بن دكين ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي داود القاص ، عن أبي الحمراء ، قال : رابطت المدينة سبعة أشهر كيوم ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي باب على وفاطمة كل غداة فيقول : " الصلاة الصلاة ، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " . قال أحمد بن حازم : وأنبأنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين - واللفظ له - عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي داود ، عن أبي الحمراء ، قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل عنده طعام في وعاء فأدخل يده ، فقال : " غششته ! من غشنا فليس منا " . وقد رواه ابن ماجة ، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم به . وليس عنده سواه . وأبو داود هذا هو نفيع بن الحارث الأعمى أحد المتروكين الضعفاء . قال عباس الدوري عن ابن معين : أبو الحمراء صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه هلال بن الحارث ، كان يكون بحمص ، وقد رأيت بها غلاما من ولده . وقال غيره : كان منزله خارج باب حمص . وقال أبو الوازع عن سمرة : كان أبو الحمراء في الموالى . ومنهم أبو سلمة راعى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقال أبو سلام واسمه حريث . قال أبو القاسم البغوي : حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا عباد بن عبد الصمد ، حدثني أبو سلمة راعى النبي صلى الله عليه وسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه